علاج اورام الرحم الليفية


** لم تعد الأورام الليفية بالرحم تمثل كابوساً مزعجاً لدى المريضات بعد ظهور الوسائل الحديثة في العلاج **

في السابق : جرت العادة على أن يكون علاج الأورام الليفية جراحياً: إما باستئصال الرحم (إذا كانت المريضة قد تخطت الـ 45 سنة و لا ترغب في الإنجاب مستقبلاً ) ، أو باستئصال الورم (أو الأورام) عن طريق اجراء عملية جراحية .. 

شكل الرحم بعد استئصال ورم ليفي كبير

ولكن فكرة استئصال الرحم ليست مقبولة لدى معظم السيدات .. لأن المرأة تشعر بأن وجود الرحم هو جزء من شخصيتها و أساس أنوثتها حتى و لو كانت قد تخطت سن اليأس .. بل إن استئصال الرحم قد يؤثر سلباً على حالتها النفسية و يفقدها الثقة بالنفس .. كما أن الكثيرات يعتبرن أن وجود الرحم هو الأساس في العلاقة الزوجية و بدونه لن تستمتع بالمعاشرة الزوجية ، و رغم أن هذا الاعتقاد خاطىء إلا أنه منتشر بين الكثيرين ، حتى أن بعض الأزواج يرفضون بشدة إجراء هذه العملية لزوجاتهن خوفاً من عدم تمكنها من ممارسة العلاقة الحميمة بصورة طبيعية فيما بعد (و هو اعتقاد غير صحيح بالمرة).

ولذا فإن الكثير من السيدات يفضلن استئصال الأورام فقط (خاصة اذا كانت المريضة صغيرة في السن و ترغب في الإنجاب لاحقاً) ، و هذه العملية تحتاج لمهارة خاصة و خبرة ، لأن إجراءها قد يصاحبه حدوث نزيف أثناء العملية ، و غالباً ما يتبعها حدوث التصاقات داخل البطن مما قد يؤثر على القدرة الإنجابية فيما بعد.

و من هنا بدأ البحث عن وسائل جديدة  للعلاج تتميز بالكفاءة و الأمان و قلة الأعراض الجانبية..

الحديث و الجديد في علاج اللاورام الليفية:

ظهرت العديد من الأساليب الطبية الحديثة التي تعالج الأورام الليفية بأقل نسبة من التدخل الجراحي ، و كان الغرض الأساسي منها هو تقليل المضاعفات المرتبطة بالجراحة و الحفاظ على خصوبة المريضة ، مع ضمان أعلى نسب النجاح و الفعالية..

و لعل أهم هذه الوسائل:

1-      المناظير الجراحية النسائية.

2-      قسطرة الرحم الشريانية.

3-      الموجات فوق الصوتية المركزة.

laparoscopic myomectomy

استئصال الورم الليفي بالمنظار

4-      التجميد الموضعي أو استخدام الموجات الحرارية عالية التردد أو الليزر.

المناظير الجراحية النسائية :

أحدثت المناظير النسائية طفرة كبيرة في علاج الأورام الليفية .. فالمنظار الجراحي (عن طريق البطن) يتميز بإمكانية علاج الورم دون إجراء فتح كبير بالجلد و بالتالي يحافظ على المظهر الخارجي للبطن .. كما أن التعامل مع الأنسجة يكون برفق (أكثر من العملية الجراحية) و بالتالي تقل فرص حدوث التصاقات بعد استئصال الورم و مما يقلل احتمالات انسداد القنوات الرحمية في المستقبل..

أيضاً يمكن استخدام المنظار لغلق الشريان الرحمي المغذي للأورام و بالتالي تقليل النزف أثناء العملية و خفض نسبة ظهور أورام جديدة .

و للمنظار فائدة أخرى في حالات الأورام الليفية ، اذ يساعد على فك الالتصاقات التي قد تنتج عن أي عملية سابقة لاستئصال الورم , كذلك في فتح (أو تسليك) الأنابيب الرحمية في حالة انسدادها.

أما إذا كانت حالة المريضة تستدعي استئصال الرحم ، فإن إجراء هذه العملية بالمنظار ممكن أيضاً و بنفس الفتحات الصغيرة ، و لذا فإن إجراء هذه الجراحات بالمنظار يخفف الألم بعد العملية و يساعد المريضة على أن تعود لحياتها العملية و تمارس نشاطها اليومي بشكل سريع و طبيعي..

أما المنظار الرحمي فهو يعتبر الوسيلة الوحيدة لعلاج التليفات التي تبرز أو تتدلى داخل التجويف الرحمي..

UAE

الحقن باستخدام القسطرة الشريانية

و مع كل هذه المميزات إلا أنه قد توجد بعض المعوقات لاستخدام المنظار كأن يكون حجم الورم كبيراً جداً (أكثر من 10 سم) أو في حالات السمنة المفرطة أو بعض أمراض القلب..

و لمزيد من المعلومات عن المناظير النسائية يمكن اتباع الروابط التالية: (1) (2)

قسطرة الرحم الشريانية (القسطرة التداخلية) :

علاج الأورام الليفية بالأشعة التداخلية أو عن طريق القسطرة الشريانية هو وسيلة رائعة للعلاج بدون جراحة .. و تعتمد  هذه الوسيلة الحديثة على إدخال قسطرة رفيعة (و هي أنبوب بلاستيكي رفيع جداً) عن طريق فتحة صغيرة بأعلى الفخذ يمكن من خلالها الوصول للشريان الرحمي من الجانبين حيث يتم حقن حبيبات صغيرة جداً (مثل الرمل) تتكتل مع بعضها البعض و تسد الشرايين المغذية للأورام الليفية ، و بهذا ينقطع الدم المغذي لها و بالتالي يموت الورم و ينكمش تدريجياً .. و تشعر المريضة بتحسن سريع و زوال لمعظم الأعراض خلال الأشهر القليلة الأولى بعد العلاج ..

و قد أظهرت هذه الوسيلة نجاحاً واضحاً و انتشاراً واسعاً في السنوات الماضية .. و تقبل عليها الكثير من السيدات على الرغم من ارتفاع تكلفتها المادية مقارنة بالجراحة و يرجع هذا إلى فعاليتها في العلاج و قلة آثارها الجانبية..

و رغم حدوث العديد من حالات الحمل و الولادة بعد القسطرة إلا أن الدراسات العلمية مازالت مستمرة للتأكد من عدم وجود أية آثار سلبية على القدرة الإنجابية للمريضة في المستقبل.

يقوم بإجراء القسطرة طبيب متخصص في الأشعة التداخلية بالتعاون مع طبيبة أمراض النساء و التوليد لتحديد مدى مناسبة حالة المريضة لهذه الوسيلة و لمتابعتها بعد العلاج .. و تعد المراكز المتخصصة في إجراء هذه العملية محدودة جداً على مستوى الوطن العربي ..

و يمكنك الرجوع لهذا الرابط لمعرفة المزيد من المعلومات عن قسطرة الرحم الشريانية.

الموجات فوق الصوتية المركزة :

 

high frequency focused U/S

الموجات فوق الصوتية المركزة

 

تعد هذه الطريقة من أحدث الطرق الغير جراحية للقضاء على الأورام الليفية .. حيث يتم توجيه حزمة مركزة من الموجات فوق الصوتية العالية الطاقة إلى مركز الورم (و ذلك بمساعدة التصوير بالرنين المغناطيسي) باستخدام جهاز مثل الـ ” إكسابليت ” .. و هذا يسبب ارتفاع في

درجة حرارة أنسجة الورم (تصل إلى 85 درجة مئوية) مما يؤدي لتدميرها وتحللها تدريجياً فيما بعد .. و تحتاج الجلسة الواحدة للقضاء على الورم متوسط الحجم من 3 – 4 ساعات.

و قد حصلت هذه الوسيلة على موافقة هيئة الغذاء و الدواء الأميريكية سنة 2004 .. و لكن ما زالت تكلفتها الباهظة تحول بينها و بين الانتشار الواسع لاسيما في وطننا العربي ..

العلاج بالليزر أو التردد الحراري أو التجميد : 

 

و هي وسائل حديثة لتدمير الورم عن طريق الحرارة الشديدة أو التجميد .. و يتم هذا عن طريق تثبيت (إبر) تصل الى مركز الورم ثم توصيلها بجهاز التجميد أو التردد الحراري لتدمير الورم في مكانه .. و يتم توصيل الإبر للورم إما عن طريق المنظار البطني ، او إدخالها عن طريق الجلد بالاستعانة بالرنين المغناطيسي لرؤية الورم..

و رغم أن هذه الوسائل قد أثبتت فعاليتها إلا أنها ما زالت خاضعة للدراسة للتأكد من فعاليتها على المدى البعيد و لاستبعاد وجود آثار جانبية لها في المستقبل..

لمزيد من المعلومات عن الاورام الليفية يمكنك زيارة هذين الرابطين. (1) ، (2)

 

fibroid - radiofrequency

العلاج بالتردد الحراري

 

Leave a Reply

أنساتى سيداتى
المقالات